سعيد حوي

2179

الأساس في التفسير

ويؤيد ذلك اقتضاء كلامه في الخصائص أنه يملك . وبنو هاشم والمطلب ، والعبرة بالانتساب للآباء دون الأمهات ، ويشترك فيه الغني والفقير لإطلاق الآية ، وإعطائه عليه الصلاة والسلام العباس - وكان غنيا - والنساء ، ويفضل الذكر كالإرث ، واليتامى ، ولا يمنع وجود جد ، ويدخل فيهم ولد الزنا والمنفى ، لا للقيط على الأوجه ، ويشترط فقره على المشهور ، ولا بد في ثبوت اليتم والإسلام ، والفقر هنا من البينة ، وكذا في الهاشمي والمطلبي ، واشترط جمع فيهما معها استفاضة النسبة ، والمساكين وابن السبيل ، ولو بقولهم بلا يمين . نعم يظهر في مدعي تلف مال له عرف ، أو عيال أنه يكلف بينة . ويشترط الإسلام في الكل والفقر في ابن السبيل أيضا وتمامه في كتبهم . وتعلق أبو العالية بظاهر الآية الكريمة فقال : يقسم ستة أسهم ، ويصرف سهم الله تعالى لمصالح الكعبة ، أي إن كانت قريبة ، وإلا فإلى مسجد كل بلدة وقع فيها الخمس كما قاله ابن الهمام . وقد روى أبو داود في المراسيل وابن جرير عنه أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ منه قبضة فيجعلها لمصالح الكعبة ثم يقسم ما بقي خمسة أسهم ، ومذهب الإمامية أنه ينقسم إلى ستة أسهم أيضا كمذهب أبي العالية ، إلا أنهم قالوا : إن سهم الله تعالى ، وسهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسهم ذوي القربى للإمام القائم مقام الرسول عليه الصلاة والسلام . وسهم ليتامى آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم لا يشركهم في ذلك غيرهم ورووا ذلك عن زين العابدين . ومحمد بن علي الباقر رضي الله تعالى عنهم ، وقيل : سهم الله تعالى لبيت المال ، وقيل : هو مضموم لسهم الرسول صلى الله عليه وسلم . هذا ولم يبين سبحانه حال الأخماس الأربعة الباقية ، وحيث بين جل شأنه حكم الخمس ، ولم يبينها دل على أنها ملك الغانمين ، وقسمتها عند أبي حنيفة للفارس سهمان وللراجل سهم واحد . لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك ، والفارس في السفينة يستحق سهمين أيضا وإن لم يمكنه القتال عليها فيها للتأهب ، والمتأهب للشئ كالمباشر كما في المحيط ، ولا فرق بين الفرس المملوك والمستأجر والمستعار ، وكذا المغصوب على تفصيل فيه ، وذهب الشافعي ومالك إلى أن للفارس ثلاثة أسهم لما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس ذلك وهو قول الإمامين . وأجيب بأنه قد روي عن ابن عمر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم للفارس سهمين ، فإذا تعارضت روايتاه ترجح رواية غيره بسلامتها عن